logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
04:26:07 GMT

إيران في مرمى الهيمنة.. صمود السيادة أمام نيران الفوضى الأمريكية‑الصهيونية

إيران في مرمى الهيمنة.. صمود السيادة أمام نيران الفوضى الأمريكية‑الصهيونية
2026-01-13 09:28:14
 ❗️sadawilaya❗

أحلام الصوفي

تشهد إيران في الآونة الأخيرة موجة احتجاجات شعبية متصاعدة على خلفيات اقتصادية واجتماعية، لكنها أبعد بكثير من أن تكون مجرد ردود فعل داخلية عفوية. إذ إن تلك الأحداث تُحاك في سياق جملة من السياسات الإقليمية والدولية التي تستهدف تقويض أنظمة رفضت الخضوع للمشيئة الغربية، وخاصة تلك التي تمتلك قرارها المستقل وتؤكد على سيادتها الوطنية. ما يجري اليوم في إيران هو امتداد طبيعي لسنوات طويلة من الضغط الأمريكي والصهيوني منذ قيام الثورة الإسلامية وحتى اللحظة الراهنة.

منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979، وهي تمثل نموذجًا مختلفًا في المنطقة؛ نموذجًا يحاول الخروج من دائرة التبعية والهيمنة، ويؤمن بنسق من العلاقات الدولية لا يتماهى مع إملاءات القوى الكبرى. هذا التمسك بالسيادة، ورفض سياسة الوصاية، وارتباط المصالح العليا للمجتمع بسياسات بعيدة عن الهيمنة الأميركية أو الإذعان للصهيونية، جعل من إيران هدفًا دائمًا لمشاريع الضغط والتآمر، وهو ما تجسد في العقود الماضية بصيغ متعددة من الضغوط الاقتصادية وحتى التحركات العسكرية.

الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل ليس عالميًا فحسب، بل هو محلي في جوهره، لأنه معركة بين إرادتين: إرادة تحرر وسيادة وطنية، وإرادة يفرضها استكبار دولي يسعى للحفاظ على نفوذه، وتوسيع رقعة هيمنته السياسية والاقتصادية. وقد أدرك القادة الإيرانيون منذ وقت مبكر أن المواجهة لن تكون سهلة، وأن الضغط الساحق والتهديد والحد من النفوذ في المنطقة لن يتوقف بمجرد اتفاقات أو تقلبات سياسية عابرة.

وقد زادت التوترات حدتها مع صعود إدارة دونالد ترامب، التي انتهجت سياسات أكثر تطرفًا من سابقتها، وعمدت إلى تصعيد الحرب الاقتصادية والمعنوية ضد طهران بدعم واضح من اللوبيات الصهيونية. فقد اتخذت واشنطن موقفًا عدائيًا لا يكتفي بفرض عقوبات اقتصادية، بل يتجاوزها للإيحاء بأن النظام الإيراني قابل للانهيار، وأن مكونات السلطة داخليًا يمكن كسرها عبر إثارة الاحتجاجات واستثمارها عبر أدوات خارجية لإحداث تأثيرات مباشرة على بنية الدولة.

لكن ما يجب إدراكه هو أن هذا التوجه الأميركي الإسرائيلي تجاه إيران يعكس قراءة خاطئة تُركِّز فقط على الجانب الاقتصادي أو السياسي الظاهري، وتغفل الأساس الثقافي والهوية الإيمانية التي يستمد منها النظام الإيراني قوته، ويستند إليها في مواجهة التحديات. فالإرادة الوطنية التي تُعلنها القيادة وشعور الانتماء العميق لدى شريحة واسعة من الشعب الإيراني تُعدّ عاملًا حاسمًا في مواجهة أي موجة ضغط أو تقلبات من الخارج.

في المقابل، تظهر تجربة إيران أيضًا شيئًا من هشاشة الأنظمة الأخرى في المنطقة التي تتعامل مع الواقع بمنطق التماهي مع الهيمنة الأميركية تارة، والتطبيع الصهيوني تارة أخرى، ظنًا منها أن ذلك سيجنبها التجاذبات، بينما الواقع الفعلي هو أن الاعتراف الأمريكي أو التطبيع مع إسرائيل لا يوفر ضمانًا للصمود أو  يحمي من التدخلات الخارجية في رسم السياسات الداخلية والخارجية. فالمصالح العليا للأمة لا تُصان بسياسات التبعية، بل باستقلالية القرار واجراءات تحقق التوازن في العلاقات الدولية، وتحافظ على السيادة الوطنية والهوية الثقافية.

من هذا المنطلق، فإن ما يحدث في إيران اليوم وما يتبعه جو من التقلبات لا يمكن تفسيره بمعزل عن الصراع الدولي الأكبر، وهو صراع بين إرادتين؛ إرادة تتشبث بالسيادة وتُجسّدها في سياسات راسخة، وإرادة أخرى تسعى إلى اختزال الدول إلى أدوات في منظومة نفوذ شامل. وفي هذا الصراع، تبقى إيران نموذجًا حقيقيًا للمواجهة، وقدرة النظام الإيراني على تماسك وحدته رغم كل المحاولات، تدل على أنه ليس هناك تغيير جذري يمكن أن يحدث عبر استثمار الاحتجاجات أو تسييسها من الخارج، بل إن ما يعكسه ذلك التماسك هو خطوات تصعيد مهمةُ في مواجهة التحديات، ومؤشرٌ على أن إرادة السيادة يمكن أن تتجاوز أطماع الهيمنة، خصوصًا عندما ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية والثقافة والوعي الشعبي.

وتكمن خطورة التحركات الحالية أيضًا في هدف أوسع يسعى إلى إدخال المنطقة في حالة فوضى دائمة وصراعات مفتوحةبحيث يصبح الاستقرار مهددًا في كل بلد لا يتماشى مع أولوية النفوذ الأمريكي أو المصالح الصهيونية. إيران، بنظامها وأيديولوجيتها، صارت نموذجا يستفز هذه القوى لأنها ترفض الانصياع، وتدفع باتجاه سياسات إقليمية مستقلة. لذلك، كانت ولا تزال إيران ممثّلة لتهديد لهذه الأطماع، الأمر الذي يجعل أي احتجاج أو انزعاج داخلي فرصة لاستثمار خارجي ليس إلا.

وقد ظهر واضحًا أن محاولة إسقاط النظام عبر تحريك الشارع أو الاستثمار في مشاعر الاحتجاج هي لعبة تكرّرها الولايات المتحدة في أماكن متعددة. في سوريا، مثلًا، سعيًا لإسقاط الحكومة ذات السيادة، وفي العراق، لفتت الانتباه إلى ذلك من خلال استهداف العراق لمحاولة إعادة رسم خارطة النفوذ لصالح واشنطن. إلا أن التجربة الإيرانية تختلف في جوهرها، لأنها قاعدة اجتماعية وسياسية متماسكة، لا تُفقد تماسكها بهذه السهولة، وتتمتع بقدرة عالية على امتصاص الصدمات.

ولعلّ ما يجري الآن يعكس إخفاق تلك السياسات في إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، بل إن رد الفعل وتماسك المؤسسة السياسية في مواجهة الأزمة قد يعززان من قدرة النظام على الصمود، بل ويزيدان من وعي الشارع بمدى حجم المؤامرات الخارجية والتأثيرات فيها. فالوعي الشعبي الذي يُدرك أن ما يجري هو أكثر من مجرد مطالب اقتصادية وبينها فرض أدوار مؤدلجة من الخارج  هو عامل رئيس في قلب المعادلة لصالح ثبات النظام.

في نهاية المطاف، ما يجري في إيران هو درس في فهم العمق الاستراتيجي للصراع الدولي وليس مجرد موجة احتجاجات داخلية. فالاستقلال الحقيقي، وإن تعرض للصعاب، لا يُهزم بمجرد زيغٍ في الشارع، ولا يمكن أن تُجبر الإرادة الحرة على الركوع أمام إرادات خارجية مهما بلغ حجم الضغوط. في هذه المعركة الكبري، يكون الصمود سيادة، والوعي قرار، والانتصار ليس في إسقاط الأنظمة، بل في الحفاظ على إرادة الشعوب الحرة في تقرير مصيرها بعيدًا عن وصاية الهيمنة والاستكبار.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تساؤلات حول مصير اليورانيوم: طهران تدخل «الغموض النووي»
نتنياهو ملك ملوك اسرائيل يخوض حربا بعقلية القمرجي
المخيمات عقب أخيل الاستقرار فاحذروا دعسة ناقصة!
ما الذي تفعله السعودية في لبنان؟
دولة تُقفل العقارية مجمّدةً ملكيات الناس... وجابر: الحل خلال أسابيع
الـهـدف الـتـالـي: فـك ارتـبـاط حـزب الله بـ حـركـة أمـل
الضاحية الجنوبية قلعة الصمود والتضحية
وعودٌ تتكرّر... والخديعة تُصاغ بلغة ناعمة بقلم الاعلامي خضر رسلان منذ قرنٍ وأكثر، ما زال ما يُسمّى المجتمع الدولي يجيد ال
مُحرَّرون فلسطينيون التقوا بـ«مفقودي أثر»: هل تُحرّك المعلومات الجديدة ملف الأسرى؟
اتفاق وشيك على «الانتظام المالي»: 18 مليار دولار كلفة أول 100 ألف دولار
بئر التنقيب الأولى لن تُحفر قبل خمس سنوات: عرض «توتال» للبلوك 8: أين المصلحة الوطنيّة؟
بايدن استسلم لنتنياهو وانسحب قبل زيارته طوني عيسى الثلاثاء, 23-تموز-2024 في المرحلة المقبلة، سيكون بنيامين نتنياهو طليق
ماذا كشف قيادي فلسطيني عن مصير سلاح المخيمات؟ عماد مرمل الجمعة, 18-تموز-2025 ليس معروفاً ما إذا كان مسار الأحداث في لب
واشنطن بين الأمس واليوم...!
«إغراءات» أميركية جديدة لمصر: «سد النهضة» مقابل غزة؟ فلسطين محمد عبد الكريم أحمد الجمعة 18 تموز 2025 الرئيس المصري، عبد
البند 22 يتنازل عن آلاف الكيلومترات لقبرص: هل يفرِّط مجلس الوزراء ببحر لبنان؟
ليلة الانقلاب… نواف سلام وصحبه يضعون البلد على كف عفريت ليبانون ديبايت - عبدالله قمح خرج مجلس الوزراء من جلسة “حصر ال
70% من نساء لبنان يعانين من نقص فيتامين «د»
التصعيد ضدّ «قسد»: تركيا تختبر حدود نفوذها
أحمد الشرع، الخطأ القاتل
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث